السيد هاشم البحراني

580

البرهان في تفسير القرآن

[ 1 ] - ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : « قال الله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله في ردهم نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ ) * على كفرهم * ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه ) * يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة ، والسحق « 1 » من الثواب * ( والْمَلائِكَةِ ) * وعليهم لعنة الملائكة يلعنونهم * ( والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * ولعنة الناس أجمعين كل يلعنهم ، لأن كل المأمورين المنهيين يلعنون الكافرين ، والكافرين أيضا يقولون : لعن الله الكافرين ، فهم في لعن أنفسهم أيضا * ( خالِدِينَ فِيها ) * في اللعنة ، في نار جهنم * ( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ) * يوما ولا ساعة * ( ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * لا يؤخرون ساعة ، إلا يحل بهم العذاب » . [ 2 ] - وعنه : « قال الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هؤلاء الكاتمين لصفة محمد رسول الله ، والجاحدين لحلية علي ولي الله ، إذا أتاهم ملك الموت ليقبض أرواحهم ، أتاهم بأفظع المناظر ، وأقبح الوجوه ، فيحيط بهم عند نزع أرواحهم مردة شياطينهم الذين كانوا يعرفونهم ، ثم يقول ملك الموت : أبشري أيتها النفس الخبيثة ، الكافرة بربها بجحد نبوة نبيه ، وإمامة علي وصيه ، بلعنة من الله وغضبه . ثم يقول : ارفع رأسك وطرفك وانظر . فينظر فيرى دون العرش محمدا ( صلى الله عليه وآله ) على سرير بين يدي عرش الرحمن ، ويرى عليا ( عليه السلام ) على كرسي بين يديه ، وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) على مراتبهم الشريفة بحضرته ، ثم يرى الجنان قد فتحت أبوابها ، ويرى القصور والدرجات والمنازل التي تقصر عنها أماني المتمنين ، فيقول له : لو كنت لأولئك مواليا كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم ، وكان يكون مأواك في تلك الجنان ، وكانت تكون منازلك فيها وإن كنت على مخالفتهم ، فقد حرمت [ من ] حضرتهم ، ومنعت مجاورتهم ، وتلك منازلك ، وأولئك مجاوروك ومقاربوك ، فانظر . فيرفع له عن حجب الهاوية ، فيراها بما فيها من بلاياها ودواهيها وعقاربها وحياتها وأفاعيها وضروب عذابها وأنكالها ، فيقال له : فتلك إذن منازلك . ثم تمثل له شياطينه ، هؤلاء الذين كانوا يغوونه ويقبل منهم ، مقرنين معه هناك في تلك الأصفاد والأغلال ، فيكون موته بأشد حسرة وأعظم أسف » . قوله تعالى : * ( إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ والْفَحْشاءِ وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ [ 169 ] ) *

--> 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 572 / 334 . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 572 / 335 . ( 1 ) السّحق : البعد .